الواحدي النيسابوري

76

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « إنّ اللّه تعالى قال : « إنّ عبدا أصححت له جسمه ، وأوسعت عليه في الرّزق لم يفد إلىّ في كلّ خمسة أعوام عاما « 1 » لمحروم » . أخبرنا الفضيل بن أحمد الصّوفى ، أخبرنا أبو علىّ بن أبي موسى ، أخبرنا محمد ابن معاذ بن الفرج ، حدّثنا علىّ بن خشرم ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن مسعود : عن النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « من لم يحجّ ، ولم يوصّ بحجّ ، ولم يحجّ عنه / لم يقبل له يوم القيامة عمل » . أخبرنا أبو حسّان المزكّى ، أخبرنا هارون بن محمد الأسترآبادي ، أخبرنا ( « 2 » إسحاق بن محمد الخزاعي ، أخبرنا أبو الوليد الأزرقىّ أخبرنا « 2 » ) جدّى أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقىّ ، عن سعيد بن سالم ، عن عثمان ابن ساج ، أخبرنا ابن جريج قال : بلغنا أنّ اليهود قالت : بيت المقدس أعظم من الكعبة ؛ لأنّه مهاجر الأنبياء ، ولأنّه في الأرض المقدّسة . وقال المسلمون : الكعبة أعظم ( « 2 » من بيت المقدس « 2 » ) ؛ فبلغ ذلك النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فنزل : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ حتّى بلغ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ، وليس ذلك في بيت المقدس ، وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، وليس ذلك في بيت المقدس ، « 3 » وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ وليس ذلك في بيت المقدس « 4 » . وقوله : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ

--> ( 1 ) أ ، ب : « في كل خمسة عام » . أخرجه عبد الرزاق ، عن أبي سعيد الخدري ، بلفظ : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول الرب جل وعزّ : إن عبدا أوسعت عليه في الرزق فلم يعد إلى في كل أربعة أعوام لمحروم » . مشهور من حديث العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي الكوفي ، من أولاد المحدثين ؛ روى عنه غير واحد ، منهم من قال : « في كل خمسة أعوام » كما في ( تفسير القرطبي 4 : 142 ) . ( 2 - 2 ) سقط من ب ، والمثبت عن أ ، ج . ( 3 ) ب « قوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . » ( 4 ) أخرجه ابن المنذر ، والأرزقى عن ابن جريج ، كما في ( الدر المنثور 2 : 52 ) وانظر ( أسباب النزول للواحدي 110 ) .